عبد الامير الأعسم
107
المصطلح الفلسفي عند العرب
القدرة الفائقة على الإحاطة بالعلوم العقلية بجلاء ، لكنه ، كما يبدو من حديث ابن أبي اصيبعة ، « كان نادرا ان يقرئ أحدا شيئا من العلوم الحكمية » « 47 » . من هنا جاءت شهرته عند المحدثين انه « صاحب المصنفات في الفقه ، والمنطق ، والحكمة ، وغيرها » « 48 » ؛ وان « له نحو عشرين مصنفا » « 49 » . وفي هذا المجال ، يقول حسن محمود عبد اللطيف « 50 » : « اما مؤلفات الآمدي ، فهي تتسم جميعا بالطابع العقلي سواء كانت عقلية صرفة أو مزيجا من العقل والنقل ، وهي تشمل مجالات ثلاثة من الثقافة [ العربية ] الاسلامية ، هي : الفلسفة ، وأصول الفقه ، وعلم الكلام . وتبلغ بضعة وعشرين كتابا تحتل مكانة بارزة في تاريخ تطور هذه العلوم » « 51 » . ولكي نحيط بمؤلفاته بايجاز ، نذكر ان القفطي « 52 » ذكر له أربعة كتب ؛ بينما أشار ابن أبي اصيبعة « 53 » إلى تسعة عشر عنوانا ، عاد ابن خلكان « 54 » فاختصرها إلى ثمانية عنوانات ؛ وهكذا تستمر قوائم مؤلفاته عند المتأخرين . ونحن هنا لسنا معنيين بتفصيل الحديث عن مؤلفاته من الناحية الببليوغرافية ، لكن تقدير موضع مثل هذه التفصيلات في غير دراستنا هذه ، التي تهتم بكتابه « المبين » ، أولا وبالذات . وعلى الرغم من ذلك ، لا أرى ضيرا من تثبيت عنوانات مؤلفاته التي وصلت الينا . فمن مؤلفاته المطبوعة .
--> ( 47 ) انظر : ابن أبي اصيبعة ، عيون الانباء ، ط . مللر ، 2 / 174 ، وط . بيروت ، ص 650 . ( 48 ) عباس القمي ، الكنى والألقاب ، 2 / 6 . ( 49 ) انظر : الزركلي ، الاعلام ، 5 / 153 . ( 50 ) تراجع مقدمته ، لنشرته كتاب غاية المرام في علم الكلام للآمدي ، القاهرة 1391 / 1971 ، ( التي يقول إنه اختصر فيها دراسته للكتاب في رسالته للماجستير ، مكتبة كلية دار العلوم ، جامعة القاهرة ) ، ص 9 تعليق 8 ، ص 12 تعليق 4 . ( 51 ) أيضا ، ص 12 . ( 52 ) تاريخ الحكماء ، ط . لبرت ، ص 240 - 241 ؛ وط . القاهرة ، ص 161 . ( 53 ) عيون الانباء ، ط . مللر ، 2 / 174 ، وط . بيروت ص 651 . ( 54 ) وفيات الأعيان ، ط . القاهرة 1 / 330 ، وط . عبد الحميد ، 2 / 455 .